20 October 2017
English Arabic

الغرب الذي لايتعظ

Friday, 12 September 2014 14:09

 

منى سالم الجبوري
الأربعاء، 10 أيلول، 2014

مع تزايد الحديث عن التهديد الذي يشکله تنظيم داعش الارهابي على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و الشروع في إستعدادات دولية و إقليمية لمحاربة هذا التنظيم و إجتثاثه، تطرح بعض الاوساط الغربية الخاضعة بشکل او بآخر لتأثيرات لوبيات النظام الايراني، إشتراك طهران في تلك الحرب والزعم بأن تلك المشارکة ضرورية و حاسمة لضمان إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.

الترويج لفکرة مساهمة إيران في الحرب ضد داعش، يأتي ضمن سيناريو خاص تم إعداده في طهران ويهدف الى إبعاد أي دور للعشائر العراقية و السنة بهذا الخصوص کما حدث في عام 2007، عندما تمکن الجنرال باتريوس من إلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة عن طريق التعاون مع العشائر و السنة، وبطبيعة الحال فإن هناك أهداف و غايات مبيتة وراء هذا السيناريو المشبوه أهمها إبقاء السنة العراقيين بعيدين عن أي دور إيجابي و مؤثر بشأن المساهمة في معالجة الاوضاع المتوترة في العراق.

الاوساط الغربية التي تروج بغباء لمساهمة إيران و تعول عليها الکثير، يمکن وصفها بالافراط في السذاجة و قصر النظر و عدم الاتعاظ من دروس و عبر تجارب الماضي مع هذا النظام، وانه من المفيد جدا هنا التذکير بما وعده النظام الايراني في حرب عام 2003، لواشنطن و لندن من أنه لايتدخل في العراق مقابل قيام الامريکيين بقصف مقرات منظمة مجاهدي خلق خلال إحتلال العراق، کما ان طهران قد تعهدت في عام 2004، بأنه سيقيد نشاطاته النووية إذا ماقام الاتحاد الاوربي بتصنيف منظمة مجاهدي خلق ضمن التنظيمات الارهابية، والجدير بالملاحظة هنا أن الغرب قد وفى بوعده في الحالتين، غير ان النظام الايراني نکث بوعده و لم يفعل ماقد وعد به.

رهان تلك الاوساط الغربية على مساهمة إيران في محاربة تنظيم داعش، يمکن إعتباره خطا أحمرا يجب تلافيه لأن نتائجه و تداعياته المستقبلية لن تکون أبدا في خدمة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة وانه أشبه مايکون بالاستجارة من الرمضاء بالنار، ذلك أن إيران التي تعتبر اليوم المرکز و المصدر و المنبع الرئيسي للتطرف الديني و الارهاب و لها علاقات مشبوهة مع معظم التنظيمات المتطرفة، لايمکن أبدا الوثوق بمساهمتها في الحرب ضد تنظيم إرهابي قامت هي بنفسها إدخاله الى الساحة السورية و مدته بکل أسباب القوة لهدف محدد هو إضفاء حالة من الضبابية و عدم الوضوح على المشهد السوري، وان مشارکته في الحرب ضد داعش في العراق و التي يمکن إعتبارها کارثة سياسية و أمنية ستلحق الضرر مستقبلا ليس بالعراق فقط وانما بالمنطقة کلها، وان الذي سيلام

على هذا الدور المشبوه سيکون الغرب دون غيره و الذي يبدو أنه لايتعظ أبدا من تجارب الماضي!

*monasalm6@googlemail.com
Like · Comment

قناة التغيير تجري مقابلة مع ستروان ستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق حول تواجد تنظيم داعش في الأراضي العراقية

 
مقابلة مع «ستروان ستيفنسون» رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق ...

  للمزيد

بيان صحفي للجمعية الاوروبية لحرية العراق EIFA

بيان صحفي للجمعية الاوروبية لحرية العراق...

بيان صحفي للجمعية الاوروبية لحرية العراق EIFA 17 اكتوبر/ تشرين الأول 2017 EIFA...

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش

إيران تتهم تركيا بتسهيل مرور الدواعش...

العراق: العثور على جوازات سفر مع قتلى داعش تحمل تأشيرات إيرانيةكشف مسؤول عسكري ع...